كونه في عمرةٍ، ويحتمل أن يكون في عمرة القضيَّة (¬١) أو الجعرانة، ورجَّح النَّوويُّ الثَّاني، وصوَّبه المحبُّ الطَّبريُّ وابن القيِّم، وتعقَّبه في «فتح الباري» بأنَّه (¬٢) جاء أنَّه حلق في الجِعْرَانة، قال (¬٣): واستبعاد بعضهم أنَّ معاوية قصَّر عنه في عمرة الحديبية -لكونه لم يكن أسلم- ليس ببعيدٍ، وقوله في رواية أحمد: «قصَّرت عن رأس رسول الله ﷺ عند المروة» يردُّ على من قال: إنَّ في رواية معاوية هنا حذفًا، تقديره: قصَّرت أنا شعري عن أمر رسول الله ﷺ، ولا يُقال: إنَّ ذلك كان في حجَّة الوداع لأنَّه ﷺ لم يحلَّ حتَّى بلغ الهدي محلَّه، فكيف يقصِّر عنه على (¬٤) المروة؟
وفي هذا (¬٥) الحديث: رواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ، ورواته كلُّهم مكِّيُّون سوى أبي عاصمٍ فبصريٌّ.
(١٢٨) (بابُ تَقْصِيرِ المُتَمَتِّعِ بَعْدَ العُمْرَةِ) أي: عند الإحلال منها.
١٧٣١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) المُقدَّميُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بضمِّ الفاء تصغير «فضل» النُّميريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الأسديُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (كُرَيْبٌ) هو ابن أبي مسلمٍ الهاشميُّ مولاهم المدنيُّ أبو رِشدين (¬٦) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «قال: قدم» (النَّبِيُّ ﷺ