(١٣٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إذَا رَمَى) الحاجُّ جمرة العقبة (بَعْدَ مَا أَمْسَى) أي (¬١): دخل في المساء ليلًا أو بعد الزَّوال (أَوْ حَلَقَ) شعر رأسه (قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ) الهدي، حال كونه (نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا) لا حرج عليه.
١٧٣٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء ابن خالدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ) في حجَّة الوداع بمنًى (فِي الذَّبْحِ وَالحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالتَّقْدِيمِ) كتقديم بعض هذه الثَّلاثة على بعضٍ (وَالتَّأْخِيرِ) لها عن بعضٍ (فَقَالَ) ﵊: (لَا حَرَجَ) لا إثم ولا فدية، وتقدَّم البحث في ذلك في «باب الذَّبح قبل الحلق» [خ¦١٧٢٢] وأوجب المالكيَّة الدَّم إذا قدَّم الحلق على الرَّمي، وكذا إذا (¬٢) قدَّم الإفاضة على الرَّمي عند ابن القاسم، فيكون المراد نفي (¬٣) الإثم لا نفي الفدية، ولم يقع في هذا الحديث ذكر النِّسيان (¬٤) والجهل المترجم بهما، فقِيلَ: يحتمل أنَّه أشار إلى قوله في الحديث الآتي في الباب التَّالي (¬٥) -إن شاء الله تعالى-[خ¦١٧٣٦]: فقال رجلٌ: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح، قال: «اذبح، ولا حرج .... » الحديث، فإنَّ عدم الشعور أعمُّ من أن يكون بجهلٍ أو نسيانٍ، فكأنَّه أشار إليه لأنَّ أصل الحديث واحدٌ وإن كان المخرج متعدِّدًا، وقد أخرج الحديث مسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا النَّسائيُّ.