التَّوديع عند الرَّحيل، والاسم: الوَداع؛ بالفتح وقال في «القاموس»: وهو تخليف المسافر النَّاس خافضين، وهم يودِّعونه إذا سافر تفاؤلًا بالدَّعة التي يصير إليها إذا قفل، أي: يتركونه وسفره.
(١٣٣) هذا (¬١) (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ يَبِيتُ أَصْحَابُ السِّقَايَةِ) سقاية العبَّاس أو غيرها (أَوْ غَيْرُهُمْ) ممَّن له عذرٌ من مرضٍ أو شغلٍ كالحطَّابين والرِّعاء (بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى؟) بنصب «لياليَ» على الظَّرفيَّة، والباء في «بمكَّة» تتعلَّق (¬٢) بقوله: «يبيت».
١٧٤٣ - ١٧٤٤ - ١٧٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ) بتصغير: «عبد»، المعروف بابن أبي عبادٍ، القرشيُّ التَّيميُّ مولاهم المدنيُّ، وقيل: الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) الهمدانيُّ الكوفيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر بن الخطَّاب (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄¬) قال: (رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ¬) أي (¬٣): في البيتوتة ليالي منًى بمكَّة لأهل السِّقاية، فالمفعول محذوفٌ، واقتصر عليه ليحيل على ما بعده، ولفظه عند الإسماعيليِّ من طريق إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس المذكور: أنَّ رسول الله ﷺ رخَّص للعبَّاس أن يبيت بمكَّة أيَّام منًى من أجل سقايته.
وقد أخرج المؤلِّف هذا الحديث في «باب سقاية العبَّاس» [خ¦١٦٣٤].