١٧٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ عَمْرٌو) هو ابن دينارٍ، وسقط «قال عمرٌو» لابن عساكر (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباحٍ، قال الحافظ ابن حجرٍ: قال الدَّارقطنيُّ: هذا الحديث سمعه سفيان من الحسن بن صالحٍ عن عمرو بن دينارٍ؛ يعني: أنَّه دلَّسه هنا عن عمرٍو، وتُعقِّب بأنَّ الحُمَيديَّ أخرجه في «مسنده» عن سفيان قال: حدَّثنا عمرٌو، وكذلك أخرجه الإسماعيليُّ من طريق (¬١) أبي خيثمة عن سفيان فانتفت تهمة تدليسه (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ) أي: النُّزول في المُحصَّب؛ وهو الأبطح (بِشَيْءٍ) من أمر المناسك الذي يلزم فعله (إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) للاستراحة بعد الزَّوال، فصلَّى فيه العصرين والمغربين، وبات فيه ليلة الرَّابع عشر، لكن لمَّا نزل به ﵊ كان النُّزول به مُستحَبًّا اتِّباعًا له لتقريره على ذلك، وقد فعله الخلفاء بعده، رواه مسلمٌ عن ابن عمر بلفظ: كان النَّبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ وعمر ينزلون الأبطح، قال نافعٌ: وقد حَصَّبَ رسولُ الله ﷺ والخلفاءُ بعده، وهذا مذهب الشَّافعيَّة والمالكيَّة والجمهور، والله أعلم (¬٢).
(١٤٨) (بابُ النُّزُولِ بِذِي طَُِوًى) بتثليث الطَّاء غير مصروفٍ ويجوز صرفه: موضعٌ بأسفل مكَّة (قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَالنُّزُولِ) بالجرِّ عطفًا على «النُّزولِ» السَّابق (بِالبَطْحَاءِ الَّتِي (¬٣) بِذِي الحُلَيْفَةِ)، احتُرِز به عن البطحاء التي بين مكَّة ومنًى (إِذَا رَجَعَ) الحاجُّ (مِنْ مَكَّةَ) إلى المدينة.