النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ) الذين كانوا معه في حجَّة الوداع (أَنْ يَجْعَلُوهَا) أي: الحجَّة (عُمْرَةً، وَيَطُوفُوا) بضمِّ الطَّاء وسكون الواو، بالبيت وبين الصَّفا والمروة (ثُمَّ يُقَصِّرُوا) من شعر رؤوسهم (وَيَحِلُّوا) بفتح أوَّله وكسر ثانيه.
١٧٩١ - ١٧٩٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو ابن رَاهُوْيَه (عَنْ جَرِيرٍ) هو (¬١) ابن عبد الحميد (¬٢) (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ الأحمسيِّ البجليِّ الكوفيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) علقمة، أنَّه (¬٣) (قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) عمرة القضاء (وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ) بالبيت (وَطُفْنَا) بالواو، ولأبي الوقت: «فطفنا» (مَعَهُ، وَأَتَى الصَّفَا وَالمَرْوَةَ) فسعى بينهما (وَأَتَيْنَاهَا) بإفراد الضَّمير، أي: أتينا بقعة الصَّفا والمروة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وأتيناهما» بالتَّثنية، أي: الصَّفا والمروة (مَعَهُ، وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ) المشركين؛ مخافة (أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ) منهم، وفي «عمرة القضيَّة» [خ¦٤٢٥٥] «سترناه من غلمان المشركين ومنهم أن يؤذوه» قال إسماعيل بن أبي خالدٍ: (فَقَالَ لَهُ) أي: لعبد الله بن أبي أوفى (صَاحِبٌ لِي) لم يُسَمَّ: (أَكَانَ) ﵊ (دَخَلَ الكَعْبَةَ؟ قَالَ) ابن أبي أوفى: (لَا) لم يدخلها في تلك العمرة.
(قَالَ) أي: ذلك الصَّاحب المذكور لابن أبي أوفى: (فَحَدِّثْنَا) بلفظ الأمر (¬٤) (مَا قَالَ) ﵊ (لِخَدِيجَةَ؟) بنت خويلدٍ، زوجته ﵊ (قَالَ: بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنَ الجَنَّةِ) ولأبي ذرٍّ: «في» بدل «من» (مِنْ قَصَبٍ) بفتح القاف والصَّاد المهملة بعدها مُوحَّدةٌ، ووقع في حديثٍ عند