وتشديد المعجمة المُلقَّب ببندارٍ العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) بضمِّ الغين (¬١) المعجمة وسكون النُّون منصرفٌ، محمَّد بن جعفرٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ) بضمِّ الميم وسكون السِّين، الجَدليِّ -بفتح الجيم- الكوفيِّ (عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ) الأحمسيِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالبَطْحَاءِ) بطحاء مكَّة (وَهُوَ مُنِيخٌ) راحلته؛ بضمِّ الميم وكسر النُّون وسكون التَّحتيَّة آخره خاءٌ (¬٢) معجمةٌ وهو كنايةٌ عن النُّزول بالبطحاء (فَقَالَ) ﵊: (أَحَجَجْتَ (¬٣)؟) أي: هل أحرمت بالحجِّ أو نويته؟ (قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أَحْسَنْتَ) زاد في «باب من أحرم في زمن النَّبيِّ ﷺ» [خ¦١٥٥٩]: قال: «هل معك من هديٍ؟» قلت: لا، قال (¬٤): (طُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أَحِلَّ) من إحرامك؛ بفتح الهمزة وكسر الحاء، وهذا موضع التَّرجمة، فإنَّه يقتضي تأخُّره عن السَّعي.
قال أبو موسى: (فَطُفْتُ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ) لم تُسَمَّ (فَفَلَتْ رَأْسِي) بفتح الفاءين واللَّام المُخفَّفة؛ بوزن: رَمَتْ، أي: فتَّشته واستخرجت (¬٥) القمل منه (ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالحَجِّ) أي: يوم التَّروية (فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ) أي: النَّاس (حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵁، زاد مسلمٌ: فقال له رجلٌ: يا أبا موسى -أو يا (¬٦) عبد الله بن قيسٍ- رويدك بعض فتياك، فإنَّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النُّسك بعدك، فقال: يا أيُّها النَّاس مَنْ كنَّا أفتيناه فتيا فَلْيَتَّئد (¬٧)؛ فإنَّ أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فائتمُّوا به. قال (¬٨): فقدم عمر، فذكرت له ذلك (فَقَالَ: إِنْ أَخَذْنَا بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ) لأفعالهما بعد الشُّروع فيهما (وَإِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ) من إحرامه (حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ