(قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، وَعِنْدِي مِنْهُ) قطعةٌ فضلت منه، فهي (فَاضِلَةٌ) بألفٍ بين (¬١) الفاء والضَّاد المعجمة، أي: باقيةٌ (فَقَالَ) ﵊ (لِلْقَوْمِ: كُلُوا) أي: من الفضلة (وَهُمْ مُحْرِمُونَ) والأمر بالأكل للإباحة، وفي قوله (¬٢) في رواية أبي حازم المُنبَّه عليها في هذا (¬٣) الباب إشارةٌ إلى أنَّ تمنِّي المحرم أن يقع من الحلال الصَّيد ليأكل المحرم منه لا يقدح في إحرامه.
وحديث الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الحجِّ» [خ¦١٨٢٢] و «الهبة» [خ¦٢٥٧٠] و «الأطعمة» [خ¦٥٤٠٧] و «المغازي» [خ¦٤١٤٩] و «الجهاد» [خ¦٢٨٥٤] و «الذَّبائح» [خ¦٥٤٩٠]، ومسلمٌ في الحجِّ، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه، وسياق عبد الله له هنا يقتضي كونه (¬٤) مرسلًا حيث قال: انطلق أبي عام الحديبية (¬٥).
(٣) هذا (¬٦) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا رَأَى المُحْرِمُونَ صَيْدًا) وفيهم رجلٌ حلالٌ (فَضَحِكُوا) تعجُّبًا من عروض الصَّيد مع عدم التَّعرُّض له مع قدرتهم على صيده (فَفَطَِنَ الحَلَالُ) بفتح الطَّاء وكسرها، أي: فَهِم، لا يكون ضحكهم إشارةً منهم إلى الحلال بالصَّيد، حتَّى إذا اصطاد ذلك الحلال الصَّيد؛ لا يلزم المحرمين (¬٧) الذين ضحكوا شيءٌ.