مُحْرِمٌ) جملةٌ حاليَّةٌ، قال سفيان: (ثُمَّ سَمِعْتُهُ) أي: عمرًا ثانيًا (يَقُولُ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (طَاوُسٌ) اليمانيُّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) قال سفيان: (فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ) أي: لعلَّ عمرًا (سَمِعَهُ مِنْهُمَا) أي: من عطاءٍ وطاوسٍ، وفي «مسلمٍ»: حدَّثنا سفيان بن عيينة عن عمرٍو عن عطاءٍ وطاوسٍ عن ابن عبَّاسٍ، وليس لعطاءٍ عن طاوسٍ روايةٌ أصلًا، والله أعلم.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٩٥]، ومسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ.
١٨٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء البجليُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) القرشيُّ التَّيميُّ (عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ) واسمه بلالٌ، مولى عائشة أمِّ المؤمنين، وتُوفِّي في أوَّل خلافة أبي (¬١) جعفرٍ، وليس له في «البخاريِّ» إلَّا هذا الحديث (¬٢) (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن هرمز (الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁¬) بضمِّ المُوحَّدة وفتح المهملة وسكون التَّحتيَّة، عبد الله بن مالكٍ، وبُحينُة أمُّه، وهي بنت الأرت، أنَّه (قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهْوَ مُحْرِمٌ) جملةٌ حاليَّةٌ، أي: في حجَّة الوداع؛ كما جزم به الحازميُّ وغيره (بِلَحْيِ جَمَلٍ) بفتح اللَّام وسكون الحاء المهملة بعدها مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ، و «جَمَل» بفتح الجيم والميم: اسم موضعٍ بين مكَّة والمدينة، إلى المدينة أقرب (فِي وَسَطِ رَأْسِهِ) بفتح السِّين من «وَسط»، ويُؤخَذ من هذا: أنَّ للمحرم