بالتَّعريف (لِلْمُحْرِمِ) بلام البيان كهي في نحو: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] وسُقيا لك، أي: هذا الحكم للمحرم، ولأبي الوقت عن الكُشْمِيْهَنِيِّ (¬١): «المُحرِمُ» بالألف بدل اللَّام، والرَّفع فاعلُ «فليلبس»، و «سراويلَ»: مفعولٌ.
١٨٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين الزُّهريُّ القرشيُّ المدنيُّ، كان على قضاء بغداد، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَالِمٍ عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر (¬﵁¬) وعن أبيه أنَّه قال: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) بضمِّ سين: «سُئِل» مبنيًّا للمفعول، ولم يُسمَّ السَّائل (مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ) ﷺ مجيبًا له بما لا يلبس لأنَّه محصورٌ (¬٢)؛ بخلاف ما يلبس إذ الأصل الإباحة، وفيه تنبيهٌ على أنَّه كان ينبغي السُّؤال عمَّا لا يلبس، وأنَّ المعتبر في الجواب ما يحصل المقصود وإن لم يطابق السُّؤال صريحًا، فقال: (لَا يَلْبَسِ القَمِيصَ) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «القُمُص» (وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا البُرْنُسَ) بالإفراد في الثَّالث وهو بضمِّ المُوحَّدة والنُّون (وَلَا) يلبس (ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ) مفرد زَعافِر؛ كترجمانٍ وتراجم (وَلَا وَرْسٌ) بفتح الواو وسكون الرَّاء آخره سينٌ (¬٣) مهملةٌ: نبتٌ يُصبَغ به أصفر، ومنه: الثِّياب الورسيَّة، أي: المصبوغة به، وقِيلَ: إنَّ الكركمَ عروقُه، وليس ذكرهما للتَّقييد، بل لأنَّهما الغالب فيما يُصبَغ (¬٤) للزِّينة والتَّرفُّه، فيلحق بهما ما في معناهما، واختُلِف في ذلك المعنى؛ فقِيلَ: لأنَّه طِيبٌ، فيحرم كلُّ طيبٍ، وبه قال الجمهور، وقِيلَ: مطلق الصَّبغ، نعم يُكرَه تنزيهًا المصبوغ ولو بنِيلَةٍ أو مَغْرَةٍ للنَّهي عنه، رواه