الذين يجلبون الحطب إلى مكَّة للبيع (وَغَيْرِهِمْ) بالجرِّ، عطفًا على السَّابق المجرور باللَّام، ولأبي ذرٍّ: «الحطَّابين وغيرَهم» بالنَّصب عطفًا على المفعول السَّابق، والمرادُ بالغير مَنْ (¬١) يتكرَّر دخوله كالحشَّاشين والسَّقَّائين.
١٨٤٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن إبراهيم القصَّاب قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء مُصغَّرًا، ابن خالدٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبدُ الله (عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ) مفعول: «وقَّتَ»، و «الحُلَيفة»: بضمِّ الحاء المهملة وفتح اللَّام، أصله: تصغيرالحَلَفة، واحدةُ (¬٢) الحَلْفاء؛ وهو النَّبات المعروف؛ وهو موضعٌ بينه وبين المدينة ستَّةُ أميالٍ كما رجَّحه النَّوويُّ (وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ) بفتح التَّحتيَّة واللَّامين وسكون الميم الأولى، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «ألملم» بهمزةٍ (¬٣) بدل التَّحتيَّة، وهو الأصل (هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ) بضمير المُذكَّرين في هذا الأخير، والمُؤنَّثات في الثَّلاثة السَّابقة، وفي «باب مُهَلِّ أهل مكَّة» [خ¦١٥٢٤] في أوائل «كتاب الحجِّ»: «من غيرهنَّ» بضمير المُؤنَّثات فالأوَّل والثَّالث والرَّابع: للمواقيت، والثَّاني: لأهلها، وكان حقُّه أن يكون للمُذكَّرين، وأجاب ابن مالكٍ: بأنَّه عدل إلى ضمير المُؤنَّثات (¬٤) لقصد التَّشاكل (مَنْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ممَّن» (أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ) الواو بمعنى: «أو»، أو المراد إرادتهما معًا على جهة القران (فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ) المذكور (فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ) أي: النُّسك (حَتَّى) ينشئ (أَهْلُ مَكَّةَ) حجَّهم (مِنْ مَكَّةَ) أمَّا العمرة فمن أدنى الحلِّ لقصَّة عائشة.