فيما ذكر فيجب عليه النُّسك، وأمَّا الاستطاعة بالغير فالعاجز عن الحجِّ أو العمرة ولو قضاءً أو نذرًا يكون بالموت تارةً، وعن الرُّكوب إلَّا بمشقَّةٍ شديدةٍ (¬١) لكبرٍ أو زمانةٍ أخرى، فإنَّه يُحَجُّ عنه لأنَّه مستطيعٌ بغيره، لأنَّ الاستطاعة كما تكون بالنَّفس تكون ببذل المال (¬٢)، وقال المالكيَّة: وإن استناب العاجز في الفرض أو الصَّحيح في النَّفل كُرِه له ذلك، قال سندٌ: والمذهب: كراهتها للصَّحيح في التَّطوُّع، وإن وقع صحَّت الإجارة، واختُلِف في العاجز: هل تجوز استنابته -وهو مرويٌّ عن مالكٍ- أو تُكرَه -وهو المشهور-؟ أو يُفرَّق بين الولد فيجوز منه، وبين غيره فلا يجوز، وهو قول ابن وهبٍ وأبي مصعبٍ.
(٢٤) (بابُ حَجِّ المَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ).
١٨٥٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) الهلاليِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الفَضْلُ) بن عبَّاسٍ (رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ¬) زاد شعيبٌ في روايته [خ¦٦٢٢٨]: «على عجز راحلته» (فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ) لم تُسَمَّ (مِنْ خَثْعَمٍَ) بغير صرفٍ (¬٣)، وفي الفرع: مصروفٌ منوَّنٌ (¬٤) (فَجَعَلَ الفَضْلُ) بن العبَّاس (¬٥) (يَنْظُرُ