Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 1, halaman 444

  1. كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله
  2. حديث أبي سفيان: أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش

«والزكاة» [خ¦٤٥٥٣] وقد ثبت عنده من رواية أبي ذَرٍّ عن شيخه الكُشْمِيهَنيِّ والسَّرخسيِّ اللَّفظان: «الصِّدق» و «الصَّدقة» (وَالعَفَافِ) بفتح العين، أي: الكفِّ عن المحارم وخوارم المروءة (وَالصِّلَةِ) للأرحام، وهي كلُّ ذي رحمٍ محرمٍ، مَن لا تحلُّ مناكحته لو فُرِضَتِ الأنوثة مع الذُّكورة، أو كلُّ ذي قرابةٍ. والصَّحيح: عمومه في كلِّ ما أمر الله به أن يُوصَل؛ كالصَّدقة والبرِّ والإنعام، قال في «التَّوضيح»: من تأمَّل ما استقرأه (¬١) هِرَقْلُ من هذه الأوصاف تبيَّن له حسن ما استوصف من أمره، واستبرأه من حاله، ولله دَرُّهُ من رجلٍ ما كان أعقلَه لو ساعدتْه المقادير بتخليد (¬٢) ملكه والأتباع (فَقَالَ) هِرَقْلُ (لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ) أي: لأبي سفيانَ: (سَأَلْتُكَ عَنْ) رتبة (نَسَبِهِ) فيكم، أهو شريفٌ أم لا؟ (فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو) أي: صاحبُ (نَسَبٍ) شريفٍ عظيمٍ (فَكَذَلِكَ) بالفاء، وللأربعة بالواو: «وكذلك» (الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي) أشرف (نَسَبِ قَوْمِهَا) جزم به هِرَقْلُ لِمَا تقرَّر عنده في الكتب السَّالفة (وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ) ولأبي ذَرٍّ كما قال في الفرع كأصله: «وسألتك: قال أحدٌ» (مِنْكُمْ هَذَا القَوْلَ؟) زاد في نسخةٍ: «قبله» (فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ:) أي: في نفسي، وأطلق على حديث النَّفس قولًا (لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ؛ لَقُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ) «يأْتَسِي» بهمزةٍ ساكنةٍ بعدها مُثنَّاةٌ فوقيَّةٌ مفتوحةٌ وسينٌ مُهملَةٌ مكسورةٌ، أي: يقتدي ويتَّبع، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «يتأسَّى» بتقديم المُثنَّاة الفوقيَّة على الهمزة المفتوحة وفتح السِّين المُشدَّدة (وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «مَن مَلَكَ» بفتح الميمين (فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، قُلْتُ) وللأَصيليِّ وابن عساكرَ وأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فقلت» (فَلَوْ) ولأبي الوقت: «لو» (كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ) فإن قلت: لِمَ قال: «ملك أبيه» بالإفراد؟ أُجِيب: ليكون أعذرَ في طلب الملك، بخلاف ما لو قال: ملك آبائه، أو المراد بالأب ما هو أعمُّ من حقيقته ومجازه، نعم؛ في «سورة آل عمران»: «آبائه» [خ¦٤٥٥٣] بالجمع، فإن قلت: لِمَ قال هِرَقْلُ: «فقلت» في هذين الموضعين؛ وهما: هل قال هذا القول أحدٌ منكم؟ وهل كان من آبائه من ملكٍ؟ أُجِيب: بأنَّ هذين المقامين مقاما فِكرٍ ونَظرٍ، بخلاف غيرهما من الأسئلة فإنَّها مقام نقلٍ.

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 444 (SanadKitab #21701, hlm. urut 417)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.