شيءٌ عند (¬١) الشَّافعية والحنفيَّة، وقال مالكٌ: عليه القضاء، وقال متأخِّرو (¬٢) أصحابه البغداديُّون: القضاء هنا استحبابٌ، وحكى ابن قدامة: الفطر فيه عن أحمد، ثمَّ (¬٣) إنَّ (¬٤) المتبادر إلى الفهم من القبلة تقبيل الفم، لكن قال النَّوويُّ في «شرح المُهذَّب»: سواءٌ قبَّل الفم أو الخدَّ أو غيرهما.
وهذا الحديث قد سبق في «باب من سمَّى النِّفاس حيضًا» [خ¦٢٩٨].
(٢٥) (بَابُ اغْتِسَالِ الصَّائِمِ، وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (¬﵄¬) فيما رواه ابن أبي شيبة (ثَوْبًا) بالماء (فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ) ولابن عساكر وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فأُلقِي عليه» مبنيًّا للمفعول، وكأنَّه أمر غيره فألقاه عليه، ووجه المطابقة: أنَّ الثَّوب المبلول إذا أُلقِي على البدن بَلَّهُ، فيشبه ما إذا صبَّ عليه الماء.
(وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ) عامر بن شراحيل (الحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ) رواه ابن أبي شيبة موصولًا. (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄: (لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ القِدْرَ) بكسر القاف: ما يُطبَخ فيه، أي: من طعام القدر (أَوِ الشَّيْءَ) من المطعومات، فهو من عطف العامِّ على الخاصِّ، وهذا وصله ابن أبي شيبة ورواه البيهقيُّ، ووجه مطابقته (¬٥) من حيث إنَّ التَّطعُّم من الشَّيء الذي هو إدخال الطَّعام في الفم من