الفوقيَّة وكسر الميم الثَّانية، ولأبي ذرٍّ: «تَمضمَض» بفتح الفوقيَّة والميم (وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ) هو ابن مالكٍ الصَّحابيُّ ﵁، ممَّا (¬١) وصله أبو داود (وَالحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق بإسنادٍ صحيحٍ (وَإِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ ممَّا رواه سعيد بن منصورٍ (بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا) ولو تشرَّبته المسام لأنَّه لم يصل إلى (¬٢) منفذٍ مفتوحٍ كما لا يبطله الانغماس في الماء وإن وجد أثره بباطنه، وهذا مذهب الشَّافعيَّة والحنفيَّة، وقال المالكيَّة والحنابلة (¬٣): إن اكتحل بما يتحقَّق معه الوصول إلى حلقه من كحلٍ أو صبرٍ أو قطورٍ أو ذرورٍ أو إثمدٍ، كثيرٍ أو يسيرٍ، مُطيَّبٍ أفطر.
١٩٣٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) المصريُّ المعروف بابن الطَّبرانيِّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (وَأَبِي بَكْرٍ) هو ابن عبد الرَّحمن بن الحارث أنَّهما قالا: (قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ (¬٤) فِي رَمَضَانَ مِنْ) جنابةٍ (غَيْرِ حُلُمٍ) بضمَّتين ويجوز سكون اللَّام، وأسقط الموصوف -وهو «جنابة» - اكتفاءً بالصِّفة عنه لظهوره، وقولها: «من غير حلمٍ» لا يلزم منه أنَّه ﵊ يحتلم، بل هو (¬٥) صفةٌ لازمةٌ، مثل: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١] والاحتلام من تلاعب الشَّيطان، فلا يجوز على الأنبياء (فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ)