بمؤتة قبل غزوة الفتح بلا خلافٍ، ولا في غزوة بدرٍ لأنَّ أبا الدَّرداء لم يكن حينئذٍ أسلم (فِي يَوْمٍ حَارٍّ) ولـ «مسلمٍ»: في حرٍّ شديدٍ (حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ) عبد الله، وهذا ممَّا (¬١) يؤيِّد أنَّ هذه السَّفرة لم تكن في (¬٢) غزوة الفتح لأنَّ الذين استمرُّوا على الصِّيام من الصَّحابة كانوا جماعةً، وفي هذا أنَّه (¬٣) ابن رواحة وحده، ومطابقة هذا الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّ الصَّوم والإفطار لو لم يكونا مباحين في السَّفر لَمَا صام النَّبيُّ ﷺ وابن رواحة وأفطر الصَّحابة.
ورواته (¬٤) كلُّهم شاميُّون إلَّا شيخ المؤلِّف، وقد دخل الشَّام، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود في «الصَّوم».
(٣٦) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ) بشيءٍ له ظلٌّ (وَاشْتَدَّ الحَرُّ) جملةٌ فعليَّةٌ حاليَّةٌ: (لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ).
١٩٤٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن سعد بن زرارة (الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم من «عَمْرٍو»، وفتح الحاء من «الحَسن»، وجدُّه أبو طالبٍ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (¬﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ) في غزوة الفتح كما في «التِّرمذيِّ» (فَرَأَى زِحَامًا) بكسر الزَّاي: اسمٌ للزَّحمة، والمراد هنا: الوصف لمحذوفٍ، أي: