(وَ) رواه أيضًا (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (وَ) رواه (مَعْمَرٌ) -بفتح الميمين بينهما عينٌ ساكنةٌ- ابن راشدٍ؛ الثَّلاثة (عَنِ الزُّهْرِيِّ).
فالأوَّل: أخرجه المصنِّف في «الجهاد» من طريق إبراهيم بن سعد عن صالحٍ عن الزُّهريِّ، لكنَّه انتهى عند قول أبي سفيان: «حتَّى أدخل الله عليَّ الإسلام» [خ¦٢٩٤١]، وكذا مسلمٌ، والثَّاني أيضًا: بهذا الإسناد في «الجهاد» مُختَصرًا من طريق اللَّيث [خ¦٣١٧٤] وفي «الاستئذان» أيضًا مختصرًا من طريق ابن المُبارَك (¬١)، كلاهما عن يونس عن الزُّهريِّ بسنده بعينه [خ¦٦٢٦٠] والثَّالث أيضًا: بتمامه في «التَّفسير» [خ¦٤٥٥٣] فالأحاديث الثَّلاثة عند المصنِّف عن غير أبي اليمان، والزُّهريُّ إنَّما رواها لأصحابه بسندٍ واحدٍ عن شيخٍ واحدٍ، وهو عبيد الله بن عبد الله، وفي هذا الحديث من لطائف الإسناد: رواية حمصيٍّ عن حمصيٍّ عن شاميٍّ عن مدنيٍّ، وأخرج متنه المؤلِّف هنا، وفي «الجهاد» [خ¦٢٩٤٠] [خ¦٢٩٤١] و «التَّفسير» في موضعين [خ¦٤٥٥٣] (¬٢) وفي «الشَّهادات» [خ¦٢٦٨١] و «الجزية» [خ¦٣١٧٤] و «الأدب» في موضعين [خ¦٥٩٨٠] وفي «الإيمان» [خ¦٥١] و «العلم» [خ¦٦٤] و «الأحكام» [خ¦٧١٩٦] و «المغازي» [خ¦٤٤٢٤] و «خبر الواحد» [خ¦٧٢٦٤] و «الاستئذان» [خ¦٦٢٦٠]، وأخرجه مسلمٌ في «المغازي»، وأبو داودَ في «الأدب»، والتِّرمذيُّ في «الاستئذان»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير»، ولم يخرجه ابن ماجه.
ووجه مناسبة ذكر هذا الحديث في هذا الباب أنَّه (¬٣) مشتملٌ على ذكر جملٍ من أوصاف من يُوحَى إليه، والباب في كيفيَّة بدء الوحي، وأيضًا فإنَّ قصَّة هِرَقْل متضمِّنةٌ كيفيَّة حاله ﷺ في ابتداء الأمر.