شيءٌ. انتهى. قلت: قد وقع إبدال الثَّاء بالفاء في قوله تعالى: ﴿وَفُومِهَا﴾ [البقرة: ٦١] أي: ثومها، فلا وجه لإنكار ذلك، ولأبي الوقت وابن عساكر: «نَهَثَت» بنونٍ فهاءٍ فمُثلَّثةٍ مفتوحاتٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «نَهَكَتْ» بهاءٍ بعد (¬١) النُّون ثمَّ كافٍ؛ بفتحاتٍ في بعض الأصول، وفي بعضها: بكسر الهاء، وفي الفرع: كُشِط الضَّبط، قال في «فتح الباري»: أي: هزلت وضعفت. قال العينيُّ: ولا وجه له إلَّا إذا ضمَّ النُّون، من نهكته الحمُّى إذا أضنَتْه (¬٢). انتهى. وقال الأبيُّ: وضبطه بعضهم: بضمِّ النُّون وكسر الهاء وفتح الكاف (¬٣)، وهو ظاهر كلام عياضٍ، وقال في «القاموس»: نَهَكَهُ -كَمَنَعَهُ- نَهَاكَةً: غَلَبه، والحُمَّى: أضنَتْهُ وهَزَلَتْه وجَهَدَتْه؛ كنَهَكَتْه -كَفرِح- نَهْكًا ونَهَكًا (¬٤) ونَهْكَةً وَنَهَاكَةً، أو النَّهْك: المبالغة في كلِّ شيءٍ، ونَهِكه السُّلطان -كسَمِعه- نَهْكًا ونَهْكَةً: بالغ في نهكته، أي: عقوبتِه كأَنْهَكَه (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ) لأنَّ منه العيد والتَّشريق، والصَّوم فيها حرامٌ، قال الخطَّابيُّ: يحتمل أنَّه دعاءٌ، ويحتمل أنَّ «لا» بمعنى: «لم» نحو: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]. انتهى. فهو على هذا التَّقدير: خبرٌ لأنَّ «لم» تخلص للمضيِّ، وقد تقدَّم ما فيه (¬٥) من البحث قريبًا في سابق سابقه (صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) أي: من كلِّ شهرٍ (صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ) أي: بالتَّضعيف كما مرَّ؛ فإنَّ الحسنة بعشر أمثالها، قال عبد الله: (قُلْتُ): يا رسول الله (فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ) ﵊: (فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇، كَانَ) ولابن عساكر: «وكان» (يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى) العدوَّ لأنَّه يستعين بيوم فطره على يوم صومه، فلم يضعفه ذلك عن لقاء عدوِّه.
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 8, halaman 392
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 8، ص 392 (SanadKitab #21701, hlm. urut 4390)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.