(١) هذا (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ¬) في الحديث الموصول الآتي تامًا إن شاء الله تعالى: (بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ) [خ¦٨] وفي فرع «اليونينيَّة» كهي: «كتاب الإيمان، وقول النَّبيِّ ﷺ» وفي أخرى: «باب الإيمان وقول النَّبيِّ» والأوَّل أصحُّ؛ لأنَّ ذكر الإيمان بعد ذكر كتاب الإيمان لا طائل تحته كما لا يخفى، وسقط لفظ «باب» عند الأَصيليِّ، والإسلام لغةً: الانقياد والخضوع، ولا يتحقَّق ذلك إلَّا بقبول الأحكام والإذعان، وذلك حقيقة التَّصديق كما سبق، قال الله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥ - ٣٦] فالإيمان لا ينفكُّ عن الإسلام حكمًا، فهما متَّحدان في التَّصديق، وإن تغايرا بحسب المفهوم؛ إذ مفهوم الإيمان: تصديق القلب، ومفهوم الإسلام: أعمال الجوارح، وبالجملة: لا يصحُّ في الشَّرع أن يُحكَم على أحدٍ بأنَّه مؤمنٌ وليس بمسلمٍ، أو مسلمٌ وليس بمؤمنٍ، ولا نعني بوحدتهما سوى هذا، ومن أثبت التَّغاير فقد يُقَال له: ما حكم من آمن ولم يسلم، أو أسلم ولم يؤمن؟ فإن أثبت لأحدهما حكمًا ليس بثابتٍ للآخر فقد ظهر بطلان قوله، فإن قِيلَ قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] صريحٌ في تحقُّق الإسلام بدون الإيمان، أُجِيب: بأنَّ المراد أنَّهم
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 1, halaman 467
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 467 (SanadKitab #21701, hlm. urut 440)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.