شرعهم صومه، وقد وقع التَّصريح بذلك عند مسلمٍ من وجهٍ آخر عن قيس بن مسلمٍ قال: «كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتَّخذونه عيدًا».
وحديث الباب أخرجه المؤلِّف في «باب إتيان اليهود للنَّبيِّ ﷺ» [خ¦٣٩٤٢]، ومسلمٌ والنَّسائيُّ في «الصَّوم» (¬١).
٢٠٠٦ - وبه قال (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بضمِّ العين مُصغَّرًا أبو محمَّدٍ (¬٢) العبسيُّ مولاهم الكوفيُّ (عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ) من الزِّيادة المكِّيَّ مولى آل قارظ (¬٣) بن شيبة (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄¬) أنَّه (قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى) أي: يقصد (صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ) وصيام شهرٍ فضَّله على غيره-بتشديد الضَّاد المعجمة- جملةٌ في موضع جرِّ صفةٍ لـ «يومٍ» (إِلَّا هَذَا اليَوْمَ؛ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ) عُطِف على قوله: «هذا اليوم» وهو (¬٤) من اللَّفِّ التَّقديريِّ لأنَّ المعطوف لم يدخل في لفظ المستثنى منه إلَّا بتقدير: وصيام شهرٍ فضَّله على غيره -كما مرَّ- أو يعتبر في الشَّهر أيَّامه يومًا فيومًا موصوفًا بهذا الوصف؛ وحينئذٍ فلا يحتاج إلى تقدير: وصيام شهر (يَعْنِي: شَهْرَ رَمَضَانَ) هو من قول الرَّاوي، وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ.
٢٠٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشيرٍ الحنظليُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيدٍ)