عمر في «مُسنَديهما»، وفي رواية غير أبي ذرٍّ وابن عساكر: «قال عبد الوهَّاب» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ موافقةً لوُهَيب في إسناده ولفظه، وزاد محمَّد بن (¬١) نصرٍ في «قيام اللَّيل»: «أو آخر ليلةٍ»، وهذه المتابعة رُقِم عليها في الفرع علامة التَّقديم عند ابن عساكر عقب طريق وُهَيبٍ عن أيُّوب، وهي كذلك عند النَّسفيِّ والصَّواب، وأصلحها ابن عساكر في نسخته كذلك، ووقعت (¬٢) عند الأكثرين من رواية الفَِرَبْريِّ عقب حديث عبد الله ابن أبي الأسود (وَعَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء بالإسناد الأوَّل، لكن جزم المزِّيُّ بأنَّه مُعلَّقٌ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه قال: (التَمِسُوا) (¬٣) أي: ليلة القدر (فِي) ليلة (أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ) من رمضان، وهي ليلة إنزال القرآن، واستُشكِل إيراد هذا الحديث هنا لأنَّ التَّرجمة للأوتار، وهذا شفعٌ، وأُجيب بأنَّ أنسًا روى: أنَّه ﵊ كان يتحرَّى ليلة ثلاثٍ وعشرين وليلة أربعٍ وعشرين، أي: يتحرَّاها في ليلةٍ من السَّبع البواقي، فإن كان الشَّهر تامًّا فهي ليلة أربعٍ وعشرين، وإن كان ناقصًا فثلاث، ولعلَّ ابن عبَّاسٍ إنَّما قصد بالأربع الاحتياط، وقيل: المراد: التمسوها في تمام أربعةٍ وعشرين -وهي ليلة الخامس والعشرين- على أنَّ البخاريَّ ﵀ كثيرًا ما يذكر ترجمةً ويسوق فيها (¬٤) ما يكون بينه وبين التَّرجمة أدنى ملابسةٍ؛ كالإشعار بأنَّ خلافه قد ثبت أيضًا.
(٤) (بابُ رَفْعِ مَعْرِفَةِ) تعيين (لَيْلَةِ القَدْرِ لِتَلَاحِي النَّاسِ) بالحاء المهملة، أي: لأجل مخاصمتهم، وسقطت هذه التَّرجمة مع الباب لغير أبوي ذرٍّ والوقت، وزاد أبو ذرٍّ وابن عساكر (¬٥): «يعني: ملاحاةً».