لسلمة بن شبيبٍ عن فرقدٍ: أنَّ ناسًا من الصَّحابة كانوا في المسجد، فسمعوا كلامًا من السَّماء، ورأوا نورًا (¬١) في (¬٢) السَّماء وبابًا من السَّماء، وذلك في شهر رمضان، فأخبروا رسول الله ﷺ بما رأوا، فزعم أنَّ رسول الله ﷺ قال: «أمَّا النُّور فنور ربِّ العزَّة تعالى، وأمَّا الباب فباب السَّماء، والكلام كلام الأنبياء» وهذا مُرسَلٌ ضعيفٌ، ولا يلزم من تخلُّف العلامة عدمها، فرُبَّ قائمٍ فيها لم يحصل (¬٣) منها إلَّا على (¬٤) العبادة ولم ير شيئًا من كرامة علامتها (¬٥)، وهو عند الله أفضل ممَّن رآها، وأيُّ كرامةٍ أفضل من الاستقامة التي هي عبارةٌ عن اتِّباع الكتاب والسُّنَّة وإخلاص النِّيَّة، وعن مالكٍ: أنَّها تنتقل في العشر الأواخر من رمضان، وعن أبي حنيفة: أنَّها في رمضان تتقدَّم وتتأخَّر، وعن أبي يوسف ومحمد: لا تتقدَّم ولا تتأخَّر، لكن غير معيَّنةٍ، وقيل: هي عندهما في النِّصف الأخير من رمضان، وقال أبو بكرٍ الرَّازي: هي غير مخصوصةٍ بشهرٍ من الشُّهور، وبه قال الحنفيَّة، وفي «فتاوى (¬٦) قاضي خان»: المشهور عن أبي حنيفة أنَّها تدور في السَّنة كلِّها، وقد تكون في رمضان وفي غيره، وصحَّ ذلك عن ابن مسعودٍ، لكن في «صحيح مسلمٍ» وغيره عن زِرِّ بن حُبَيشٍ قال: سألت أبيَّ بن كعبٍ فقلت: إنَّ أخاك ابن مسعودٍ يقول: من يَقُمِ الحول يُصِب ليلة القدر، فقال ﵀: أراد ألَّا يتَّكل النَّاس، أمَا إنه علم أنَّها في رمضان، وأنَّها في العشر الأواخر، وأنَّها ليلة سبعٍ وعشرين، وقيل: أرجاها ليالي الجمع في الأوتار، وقيل: إنَّها أوَّل ليلةٍ من رمضان، وقيل: آخر ليلةٍ منه، وقيل: إنَّها تختصُّ بأشفاع العشر الأخير على الإبهام، وقيل: في كلِّ ليلةٍ من أشفاعه على التَّعيين، وقيل: تكون في ليلة أربع عشرة، وقيل: في سبع عشرة، وقيل: ليلة تسع عشرة، وعن ابن خزيمة من الشَّافعيَّة: أنَّها تنتقل في كلِّ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 8, halaman 463
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 8، ص 463 (SanadKitab #21701, hlm. urut 4461)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.