الولد (لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ) بضمِّ الدَّال على الأصل ونصب نون «ابن»، ولأبي ذرٍّ: «يا عَبْدَ» بفتحها، وسقط في رواية النَّسائيِّ أداة النِّداء، واختُلِف في قوله: «لك» على قولين: أحدهما: معناه: هو أخوك إمَّا بالاستلحاق وإمَّا بالقضاء (¬١) بعلمه؛ لأنَّ زمعة كان صهره ﵊ والد زوجته، ويؤيِّده ما في «المغازي» عند المؤلِّف [خ¦٤٣٠٣]: «هو لك، فهو أخوك يا عبد»، وأمَّا ما عند أحمد في «مسنده» والنَّسائيِّ في «سُننه» من زيادة: «ليس لك بأخٍ» فأعلَّها البيهقيُّ، وقال المنذريُّ: إنَّها زيادةٌ غير ثابتة. والثَّاني: أنَّ معناه: هو لك مِلْكًا؛ لأنَّه ابن وليدة أبيك من غيره؛ لأنَّ زمعة لم يقرَّ به ولا شهد عليه، فلم يبقَ إلَّا أنَّه عبدٌ تبعًا لأمِّه، وهذا قاله ابن جريرٍ. (ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الوَلَدُ) تابعٌ (لِلْفِرَاشِ) وهو على حذف مضافٍ، أي: لصاحب الفراش، زوجًا أو سيِّدًا، وفي «كتاب الفرائض» عند المؤلف [خ¦٦٧٥٠] من حديث أبي هريرة: «الولد لصاحب الفراش»، وترجم عليه وعلى حديث عائشة [خ¦٦٧٤٩]: «الولد للفراش، حرَّة كانت أو أمةً» وهو لفظٌ عامٌّ ورد على سببٍ خاصٍّ، وهو مُعتَبرُ العموم عند الأكثر نظرًا لظاهر اللَّفظ، وقيل: هو مقصورٌعلى السَّبب لوروده فيه، ومثاله حديث التِّرمذيِّ وغيره عن أبي سعيد الخدريِّ قيل: يا رسول الله، أنتوضَّأ من بئر بُضاعة، وهي بئرٌ تلقى فيها (¬٢) الحِيَض (¬٣) ولحوم الكلاب والنَّتن؟
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 9, halaman 26
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 9، ص 26 (SanadKitab #21701, hlm. urut 4509)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.