مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ) على عيال زوجها وأضيافه ونحوهم (مِنْ طَعَامِ) زوجها الَّذي في (بَيْتِهَا) المتصرِّفة فيه إذا أذِنَ لها في ذلك بالصَّريح (¬١) أو بالمفهوم، أو علمت رضاه بذلك، حال كونها (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ) له بأن لم تتجاوز العادة (كَانَ لَهَا) أي: للمرأة، وأفاد الزَّركشيُّ أنَّ قوله: «وكان» ثبت بالواو، فيحتمل (¬٢) زيادتها، ولهذا روي بإسقاطها. انتهى. والذي في «الفرع» وغيره: «كان» بحذف الواو، وقال في «المصابيح»: لم تثبت زيادة الواو في جواب «إذا»، فالذي ينبغي أن يُجعل الجواب محذوفًا، والواو عاطفةً على المعهود فيها، محافظةً على إبقاء (¬٣) القواعد وعدم الخروج عنها، أي: لم تأثم، وكان لها (أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ) غير مفسدةٍ (وَلِزَوْجِهَا) زاد في «باب من أمر خادمه بالصَّدقة» [خ¦١٤٢٥]: أجره (بِمَا كَسَبَ) أي: بسبب كسبه، وهذا موضع التَّرجمة (وَلِلْخَازِنِ) الَّذي يحفظ الطعامَ المُتصَدَّقَ منه (مِثْلُ ذَلِكَ) من الأجر (لَا يَنْقُصُ) بفتح أوَّله وضمِّ ثالثه (بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ) أي: من أجر بعضٍ (شَيْئًا) بالنَّصب مفعول «يَنقُص».
وهذا الحديث سبقت مباحثه في «الزَّكاة» [خ¦١٤٣٧].
٢٠٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ) أبو زكريا البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «أخبرنا» (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمَّام الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابن مُنَبِّهٍ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ (¬٤) غَيْرِ أَمْرِهِ) الصَّرِيح في ذلك القدرَ المعيَّن، فلا يشترط في ذلك الإذن الصَّريح، بل لو فهمت الإذن لها بقرائن حاليَّة دالَّة على ذلك جاز لها الاعتماد على ذلك، فينزَّل (¬٥) منزلة صريح الإذن،