في «المطالع»: الظَّاهر أنَّ تفسير قتادة يرجع إلى الخبثة والغائلة معًا.
(وَقِيلَ لإِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ: (إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ) بفتح النُّون والخاء المعجمة المشدَّدة، وبعد الألف سينٌ مهملةٌ: الدَّلَّالين (يُسَمِّي) بكسر الميم المشدَّدة، وفاعله ضميرٌ يعود على البعض المتقدِّم، ومفعوله الأوَّل قوله (¬١): (آرِيَّ) بفتح الهمزة الممدودة وكسر الراء وتشديد التَّحتيَّة على المشهور، وفي «اليونينيَّة»: رفع الياء (¬٢)، وهو مربط الدَّابَّة، أو حبلٌ يدفن في الأرض ويبرز طرفهَ تُشدُّ (¬٣) به الدَّابَّة، قال القاضي عياضٌ: وأظنُّ أنَّه سقط من الأصل لفظة «دوابِّه» يعني: أنَّه كان الأصل: يُسمِّي آريَّ دوابِّه، ووجَّهه في «المصابيح»: بأنَّه من حذف المضاف إليه وإبقاء المضاف على حاله، أو على حذف الألف واللام، أي: يسمِّي الآريَّ، أي: الإصطبل، كأنَّه كان فيه: يسمِّي آريَّه، وفي رواية أبي زيدٍ المروزيِّ: «يسمِّي (¬٤) أرَى» بفتح الهمزة والرَّاء من غير مدٍّ مع قصر آخره، كدعا، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو تصحيفٌ، ولأبي ذرٍّ الهرويِّ: «أُرَى» بضمِّ الهمزة وفتح الراء، بمعنى أظنُّ، والصَّواب الأوَّل، وهو الذي في الفرع وأصله (¬٥) لا غير، وقد بيَّن الصَّواب في ذلك ما رواه ابن أبي شيبة عن هُشَيمٍ عن مغيرة عن إبراهيم قال: «قيل له: إنَّ ناسًا من النَّخَّاسين وأصحاب الدَّوابِّ يُسمِّي أحدهم إصطبل دوابِّه