(٤٨) (باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الخِدَاعِ فِي البَيْعِ).
٢١١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام دار الهجرة، ابن أنسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلًا) هو حَبَّان بن منقِذٍ كما رواه ابن الجارود والحاكم وغيرهما، وجزم به النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ»، وهو بفتح الحاء المهملة وتشديد المُوحَّدة، و «منقِذٍ» بالمعجمة وكسر القاف قبلها، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ، الأنصاريُّ، وقيل: هو منقذ بن عمرٍو؛ كما وقع في «ابن ماجه» و «تاريخ البخاريِّ»، وصحَّحه النَّوويُّ في «مبهماته»، وكان حبَّان قد شهد أحدًا وما بعدها، وتُوفِّي في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه (ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ) بضمِّ التَّحتيَّة وسكون الخاء المعجمة وفتح الدَّال المهملة، وعند الشَّافعيِّ وأحمد وابن خزيمة والدَّارقُطنيِّ: أنَّ حَبَّان بن منقذٍ كان ضعيفًا، وكان قد شُجَّ في رأسه مأمومةً، وقد ثَقُلَ لسانه، وزاد الدَّارقُطنيُّ من طريق ابن إسحاق فقال: حدَّثني محمَّد بن يحيى بن حبَّان قال: هو جدِّي منقذُ بن عمرٍو، وكانت في رأسه آمَّةٌ (¬١) (فَقَالَ) له النَّبيُّ (¬٢) ﷺ: (إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللَّام، أي: لا خديعة في الدِّين؛ لأنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ، فـ «لا» لنفي الجنس، وخبرها (¬٣) محذوفٌ، وقال التُّوربشتيُّ: لقَّنه النَّبيُّ ﷺ هذا القول؛ ليتلفَّظ به عند البيع؛ ليطَّلع (¬٤) به صاحبه على أنَّه ليس من ذوي البصائر من معرفة السِّلع ومقادير القيمة فيها، ليرى له كما يرى لنفسه، وكان النَّاس في ذلك أحقَّاءَ لا يغبنون (¬٥) أخاهم (¬٦) المسلم،