الإقباض في الجملة، ولا يُقال له استوفاه حتَّى يقبض الكلَّ، وقال البرماويُّ كالكِرمانيِّ: معناه: (¬١) زاد رواية أخرى، وهي: «يقبضه» إذ الرِّواية الأخرى: «يستوفيه»، وإلَّا فهو عين السَّابق، إذ معنى الاستيفاء (¬٢): القبضُ، والرِّجال أربعةٌ، وهذه الطَّريق قد وصلها البيهقيُّ، ولم يذكر في حديثي الباب بيع ما ليس عندك، وكأنَّه لم يثبت على شرطه، فاستُنبِط (¬٣) من النَّهي عن البيع قبل القبض، ووجه الاستدلال منه بطريق الأولى، وحديث النَّهي عن بيع ما ليس عندك أخرجه أصحاب السُّنن من حديث حكيم بن حزامٍ بلفظ: قلت: يا رسول الله، يأتيني الرَّجل فيسألني من المبيع (¬٤) ما ليس عندي، أبتاع له من السُّوق، ثمَّ أبيعه منه، فقال: «لا تبع ما ليس عندك».
(٥٦) (باب مَنْ رَأَى إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا جَُِزَافًا) بتثليث الجيم، وهو البيع بلا كيلٍ ونحوه (أَلَّا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْوِيَهُ) أي: ينقله (إِلَى رَحْلِهِ) منزله، وفي نسخةٍ: «رحاله» بلفظ الجمع (وَ) بيان (الأَدَبِ فِي ذَلِكَ).
٢١٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ) أباه (ابْنَ عُمَرَ) وفي نسخةٍ: «أنَّ عبد الله بن عمر» (¬﵄ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٥) يَبْتَاعُونَ) بمُوحَّدةٍ ساكنةٍ قبل المُثنَّاة الفوقيَّة، ولابن عساكر: