الحمل، أو تدلُّ على عدمه أو عدم الوطء، وفيه نظرٌ، وعلى تقديره ففي الاستبراء شائبةُ تعبُّدٍ، ولهذا تُستبرَأ التي أيست من الحيض، وفي بعض الأصول: «فليستبرئ» مبنيًّا للفاعل، وكذا قوله: «ولا تستبرئِ العذراء» بكسر همزة «تستبرئ» على أنَّ «لا» ناهيةٌ، فهو مجزومٌ كُسِر لالتقاء السَّاكنين (وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ: (لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ) الرَّجل (مِنْ جَارِيَتِهِ الحَامِلِ) من غيره (مَا دُونَ الفَرْجِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى) في كتابه العزيز: (﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦]) من السَّراري، ووجه الاستدلال بهذه الآية دلالتها على جواز الاستمتاع بجميع وجوهه، فخرج الوطء بدليلٍ، فبقي الباقي على الأصل.
٢٢٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ) بن مهران، أبو صالحٍ الحرَّانيُّ نزيل مصر قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) القاريّ -بتشديد الياء- نسبةً إلى القارة (عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين وسكون الميم فيهما، مولى المطَّلب، المدنيِّ أبي (¬١) عثمان، واسم أبيه: ميسرة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ) مدينةً كبيرةً ذات حصونٍ ومَزَارِعَ على ثمانية بُرُدٍ من المدينة، قال ابن إسحاق: خرج النَّبيُّ (¬٢) ﷺ في بقيَّة المُحرَّم سنة سبعٍ، فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلةً (فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ (¬٣) الحِصْنَ) وهو القَموص، بالقاف المفتوحة والصَّاد المهملة (ذُكِرَ لَهُ) بضمِّ الذَّال وكسر الكاف مبنيًّا للمفعول (جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ