وقدَّم «يأكل» المبنيَّ للفاعل على «يُؤكَل» المبنيِّ للمفعول في الثَّانية، وأخَّره في الأولى (¬١).
(٥) (بابُ الكَفِيلِ فِي السَّلَمِ).
٢٢٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) وبالإفراد لأبي ذرٍّ (¬٢) (مُحَمَّدُ (¬٣) بْنُ سَلَامٍ) وسقط «ابن سلامٍ» لغير أبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا يَعْلَى) بفتح التَّحتيَّة واللَّام وبينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، ابن عُبَيد الله -بالتَّصغير- الطَّنافسيُّ الحنفيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا) ثلاثين صاعًا من شعيرٍ، أو أربعين، أو عشرين (مِنْ يَهُودِيٍّ) هو أبو (¬٤) الشَّحم بالمعجمة ثمَّ المهملة (بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ) هي ذات الفضول، ودلالة الحديث على التَّرجمة من حيث إنَّه (¬٥) يُراد بالكفالة: الضَّمان، ولا ريب أنَّ المرهون ضامنٌ للدَّين؛ لأنَّه يُباع فيه، يُقال: أكفلته إذا ضمَّنته إيَّاه، أو يُقاس على الرَّهن بجامع كونهما وثيقةً، ولهذا (¬٦) كلُّ ما صحَّ (¬٧) الرَّهن فيه صحَّ ضمانه، وبالعكس، أو أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث على عادته، ففي «الرَّهن» [خ¦٢٥٠٩] عن مُسدَّدٍ عن عبد الواحد عن الأعمش قال: تَذَاكَرْنا عند إبراهيم الرَّهنَ، والقَبيلَ في السَّلَفِ … الحديث، ففيه التَّصريح بالرَّهن والكفيل؛ لأنَّ القبيل هو الكفيل، والمراد بالسَّلم: السَّلفُ، سواءٌ كان في الذِّمَّة نقدًا أو جنسًا.