يُخرِجوا يد المستأجِر من تلك الأرض أم لا؟ فأجاب بقوله: «ليس لأهله» أي: لأهل الميت أن يخرجوا (¬١) المستأجر (¬٢) إلى تمام الأجل، أي: أجل الإجارة.
(وَقَالَ الحَكَمُ) بن عتيبة، أحد فقهاء الكوفة (وَالحَسَنُ) البصريُّ (وَإِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ) بن قُرَّة المزنيُّ: (تُمْضَى الإِجَارَةُ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح الضَّاد، ولأبي ذرٍّ: بفتحها وكسر الضَّاد (¬٣) (إِلَى أَجَلِهَا) وصله ابن أبي شيبة من طريق حُمَيدٍ عن الحسن وإياس بن معاوية، ومن طريق أيُّوب عن ابن سيرين نحوه، والحاصل: أنَّ الإجارة لا تنفسخ عندهم بموت أحد المتآجرين، وهو (¬٤) مذهب الجمهور، وذهب الكوفيُّون واللَّيث إلى الفسخ، واحتجُّوا بأنَّ الوارث ملك الرَّقبة، والمنفعة تبعٌ لها، فارتفعت يد المستأجِر عنها بموت الذي آجره.
(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) ﵄ ممَّا أخرجه مسلمٌ: (أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ) أي (¬٥): بأن يكون النِّصف للزُّرَّاع (¬٦)، والنِّصف له ﷺ (فَكَانَ ذَلِكَ) مستمرًّا (عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «على عهد رسول الله» (¬ﷺ وَ) عهد (أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ) ﵄ (وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدَّدَا الإِجَارَةَ) ولأبي ذرٍّ: «ولم يُذكَر أنَّ أبا بكرٍ جدَّد الإجارة» (¬٧) (بَعْدَ مَا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ¬) فدلَّ على أنَّ عقد الإجارة لم ينفسخ بموت أحد المتآجرين.
٢٢٨٥ - ٢٢٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ