-بزايٍ وجيمين- قال القاضي عياضٌ: سمَّرها بمسامير كالزُّجِّ (¬١)، أو حشا شقوق لصاقها بشيءٍ ورقعه بالزُّجِّ، وقال الخطَّابيُّ: سوَّى موضع النَّقر وأصلحه، وهو من تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشَّعر، ويحتمل أن يكون مأخوذًا من الزُّجِّ، وهو النَّصل (¬٢)، كأن يكون النَّقر في طرف الخشبة، فشدَّ عليه زُجًّا يمسكه ويحفظ ما فيه، وقال السَّفاقسيُّ: أصلح موضع النَّقر. (ثُمَّ أَتَى بِهَا) أي: بالخشبة (إِلَى البَحْرِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ) قال ابن حجرٍ كالزَّركشيِّ: كذا وقع فيه هنا «تسلَّفت فلانًا»، والمعروف تعديته بحرف الجرِّ، وزاد ابن حجرٍ كما وقع في رواية الإسماعيليِّ: «استسلفت (¬٣) من فلانٍ»، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ تنظيره بـ «استسلفت» غير مُوجَّهٍ، لأنَّ «تسلَّفت» من باب «التَّفعُّل»، و «استسلفت» (¬٤) من باب «الاستفعال»، و «تفعَّل» يأتي للمتعدِّي بلا حرف الجرِّ كتوسَّدت التُّراب، واستسلفت (¬٥) معناه: طلبت منه السَّلف ولا بدَّ من حرف الجرِّ (¬٦). انتهى. وسقط قوله «كنت» في رواية أبي ذرٍّ (فَسَأَلَنِي كَفِيلًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فرضي بذلك»، وقال العينيُّ كالحافظ ابن حجرٍ: قوله: «فرضي بذلك» للكُشْمِيْهَنِيِّ، ولغيره: «فرضي به» أي: بالهاء، وفي رواية الإسماعيليِّ: «فرضي بك» أي: بالكاف. انتهى. والذي في الفرع وغيره من الأصول المعتمدة التي وقفت عليها: «بك» لغير الكُشْمِيْهَنِيِّ، و «بذلك» له، على أنَّ في المتن الذي ساقه العينيُّ «بك» -بالكاف- في الموضعين، فالله أعلم.
(وَأَنِّي جَهَدْتُ) بفتح الجيم والهاء (أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ) في ذمَّتي (فَلَمْ أَقْدِرْ) على تحصيلها (وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا) بكسر الدَّال وضمِّ العين، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «استودَعْتكها» بفتح الدَّال وسكون العين وبعدها مُثنَّاةٌ فوقيَّةٌ (فَرَمَى بِهَا فِي البَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ) بتخفيف