الخمر لا يُستأنَى (¬١) به الإفاقة كحدِّ الحامل لتضع حملها.
(١٤) (باب) حكم (الوَكَالَةِ فِي) أمر (البُدْنِ) التي تُهدَى (وَ) حكم (تَعَاهُدِهَا).
٢٣١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ المدنيُّ، ابن أخت الإمام (¬٢) مالكٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ إمام دار الهجرة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الزَّاي (عَنْ) خالته (عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الأنصاريَّة (¬٣) (أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂: (أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ) بتشديد الياء على التَّثنية، وهذا الحديث ساقه هنا مختصرًا، وفي «باب من قلَّد القلائد بيده» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٧٠٠] أطول من هذا، ولفظه: عن عمرة بنت عبد الرَّحمن: أنَّها أخبرته: أنَّ زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة ﵂: إنَّ عبد الله بن عبَّاسٍ ﵄ قال: من أهدى هديًا حَرُمَ عليه ما يَحْرُمُ على الحاجِّ حتَّى ينحر هديه، قالت عمرة: فقالت عائشة ﵂: ليس كما قال ابن عبَّاسٍ، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدَيَّ (ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدَيْهِ) بالتَّثنية (ثُمَّ بَعَثَ) ﷺ (بِهَا) أي: بالهدي، وأنَّث الضَّمير باعتبار البدنة؛ لأنَّ هديه ﷺ الذي بعث به كان بدنةً (مَعَ أَبِي) أبي (¬٤) بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ سنة تسعٍ عام حجَّ أبو بكرٍ ﵁ بالنَّاس (فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الهَدْيُ) بضمِّ النُّون