له قضيَّتان، فالقضيَّة (¬١) التي رواها الزُّهريُّ مختصَّةٌ بتلك المقالة، والأخرى عامَّةٌ. (وَاللهِ لَوْلَا آيَتَانِ) موجودتان (فِي) وفي نسخةٍ «من» (كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ) فيه حذف اللَّام من جواب «لولا»، وهو جائزٌ، والأصل: «لمَا حدَّثتكم» (شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ [البقرة: ١٥٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٠]) ولأبي ذرٍّ: «﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ إلى قوله: ﴿الرَّحِيمُ﴾»، وفي هذا وعيدٌ شديدٌ لمن كتم (¬٢) ما جاءت به الرُّسل من الدَّلالات البيِّنة الصَّحيحة، والهدى النَّافع للقلوب من بعد ما بيَّنه الله تعالى لعباده (¬٣) في كتبه التي أنزلها على رسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وقد مضى هذا الحديث في «باب (¬٤) حفظ العلم» في «كتاب العلم» (¬٥) [خ¦١١٨] أخصر من هذا، والله (¬٦) الموفِّق والمعين.