للمسلمين، ونوعٌ شُرِع لمصلحة المحجور عليه، وهو ثلاثةٌ: حَجْر الجنون، والصِّبا، والسَّفه، وكلٌّ منها أعمُّ ممَّا بعده (وَمَا يُنْهَى عَنِ الخِدَاعِ) في البيع (¬١)، وهو (¬٢) عطفٌ على سابقه أيضًا.
٢٤٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) أنَّه قال: (سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ) هو حَبَّان بن منقذٍ، أو والده منقذ (¬٣) ابن عمرٍو (لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي أُخْدَعُ) بضمِّ الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح الدَّال آخره عينٌ مهملتين، أي: أُغبَن (فِي البُيُوعِ، فَقَالَ) ﵊ له: (إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللَّام وبعد الألف مُوحَّدةٌ، أي: لا خديعة (فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ) وهذه واقعةُ عينٍ وحكاية حالٍ، فمذهب الحنفيَّة والشَّافعيَّة: أنَّ الغبن غير لازمٍ، سواءٌ قلَّ الغبن أو كَثُرَ، وهو الأصحُّ من روايتي مالكٍ، وقال البغداديُّون من أصحابه: للمغبون الخيار بشرط أن يبلغ الغبن ثلث القيمة، وإن كان دونه فلا، وكذا قاله (¬٤) بعض الحنابلة.
وهذا الحديث قد سبق في «باب ما يُكرَه من الخداع في البيع» من «كتاب البيوع» [خ¦٢١١٧] ومطابقته لما ترجم له هنا (¬٥) من حيث إنَّ الرَّجل كان يُغبَن في البيوع، وهو (¬٦) من إضاعة المال.
٢٤٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (عُثْمَانُ) بن أبي شيبة قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن