«اليونينيَّة»: «فألقيَها» بالنَّصب، وكذا في كثيرٍ من الأصول التي وقفت عليها، وفي الفرع «التِّنكزيِّ»: «فألفيَها» بالفاء بدل القاف والنَّصب، وعليها علامة أبي ذرٍّ مُصحَّحًا عليها، و (¬١) خرَّج بعض علماء العصر النَّصبَ على أنَّه عطفٌ على «تكون» بمعنى: «ألقيها في جوفي»، أي: أخشى أن أطرحها في جوفي، وأمَّا رواية الفاء والنَّصب فعلى معنى: «ثمَّ أخشى أن أجدها من الصَّدقة»، أي: أن يظهر لي أنَّها من الصَّدقة. انتهى. فليُتأمَّل، ويحتمل تخريجه على نحو: خذ اللِّصَّ قبل يأخذَك -بالنَّصب- على تقدير: قبل أن يأخذك، كقوله:
سأترك منزلي لبني تميمٍ … وألحقُ بالحجاز فأستريحا
وقُرِئ شاذًّا (فيدمغَه) بـ «الأنبياء» [الآية: ١٨] بالنَّصب، قال في «الكشَّاف»: وهو في ضعفٍ (¬٢)، والذي في «اليونينيَّة»: «فألفيها» بالفاء وسكون الياء لا غير، مُصحَّحًا عليها (¬٣).
(٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (كَيْفَ تُعَرَّفُ) بفتح العين والرَّاء المُشدَّدة مبنيًّا للمفعول (لُقَطَةُ أَهْلِ مَكَّةَ؟ وَقَالَ طَاوُسٌ) اليمانيُّ، فيما وصله المؤلِّف في حديث «باب لا يحلُّ القتال بمكَّة» من «الحجِّ» [خ¦١٨٣٤] (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا) أي: مكَّة وحرمها (إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا) للحفظ لصاحبها (وَقَالَ خَالِدٌ) الحذَّاء، ممَّا (¬٤) وصله (¬٥) في «باب