والمُثنَّاة التَّحتيَّة، قال الكِرمانيُّ: وهي مثل الغرفة، وقال الجوهريُّ: الغرفة: العلِّيَّة، فهو من العطف التَّفسيريِّ (المُشْرِفَةِ) على المنازل (وَغَيْرِ المُشْرِفَةِ) بالشِّين المعجمة السَّاكنة والفاء وتخفيف الرَّاء فيهما (¬١) صفتان للسَّابق (فِي السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا) ما لم يطَّلع منها على حرمة أحدٍ، وقد تحصَّل ممَّا ذكره أربعةٌ: علِّيَّةٌ مشرفةٌ على مكانٍ على سطحٍ، مشرفةٌ على مكانٍ على غير سطحٍ، غير مشرفةٍ على مكانٍ على سطحٍ، غير مشرفةٍ على مكانٍ على غير سطحٍ.
٢٤٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) لأبي ذرٍّ (¬٢): «حدَّثني» بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄¬) أنَّه (قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ) بضمِّ الهمزة والطَّاء (مِنْ آطَامِ المَدِينَةِ) بمدِّ الهمزة، جمع أطمٍ؛ وهو بناءٌ مرتفعٌ كالعلِّيِّة المشرفة، وقيل: الآطام: حصونٌ على (¬٣) المدينة (ثُمَّ قَالَ) ﵊: (هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟) بفتح الهمزة، وزاد أبو ذرٍّ عن المُستملي: «إنِّي أرى» (مَوَاقِعَ الفِتَنِ) بنصب «مواقعَ» على المفعوليَّة، وعلى رواية غير المُستملي بحذف: «إنِّي أرى» يكون بدلًا من «ما أرى» (¬٤) (خِلَالَ بُيُوتِكُمْ) بكسر الخاء المعجمة، أي: وسطها، و «خلالَ» نصبُ مفعولٍ ثانٍ، قال شارح «المشكاة»: والأقرب إلى الذَّوق أن يكون حالًا (كَمَوَاقِعِ القَطْرِ) أي: المطر، وهو كنايةٌ عن كثرة وقوع الفتن بالمدينة، والرُّؤية هنا بمعنى النَّظر، أي: كُشِفَ لي فأبصرتها عيانًا.
وقد سبق هذا الحديث في أواخر «الحجِّ» [خ¦١٨٧٨] ويأتي إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته في «كتاب الفتن» [خ¦٧٠٦٠].