نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النُّهْبَى وَالمُثْلَةِ) بضمِّ الميم وسكون المُثلَّثة: العقوبة الفاحشة في الأعضاء كجدع الأنف وقطع الأذن، ونحوهما.
٢٤٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضمِّ العين وفتح الفاء (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) ابن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ) بضمِّ العين، ابن خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن الحارث بن هشام (¬١) بن المغيرة المخزوميِّ المدنيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (¬٢) ﷺ: لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ) كاملٌ (وَلَا يَشْرَبُ) هو، أي: الشَّارب (الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ) أي: كاملٌ، وفي «يشرب» ضميرٌ مستترٌ مرفوعٌ على الفاعليَّة راجعٌ إلى الشَّارب الدَّالِّ عليه «يشرب» بالالتزام؛ لأنَّ «يشرب» يستلزم شاربًا، وحسَّنَ ذلك تقدُّمُ نظيره، وهو: «لا يزني الزَّاني»، وليس براجعٍ إلى «الزَّاني» لفساد المعنى، وقول الزَّركشيِّ: -فيه حذف الفاعل بعد النَّفي، فإنَّ الضَّمير لا يرجع إلى «الزَّاني» بل لفاعلٍ (¬٣) مُقدَّرٍ دلَّ عليه ما قبله، أي: ولا يشرب الشَّاربُ الخمرَ- تعقَّبه العلَّامة البدر الدَّمامينيُّ فقال: في كلامه تدافعٌ، فتأمَّله، ووجه التَّدافع كونه قال: فيه حذف الفاعل، ثمَّ قال: فإنَّ الضَّمير لا يرجع إلى «الزَّاني»، بل لفاعلٍ مقدَّرٍ لأنَّ الفاعل عمدةٌ فلا يُحذَف، وإنَّما هو ضميرٌ مستترٌ في الفعل (وَلَا يَسْرِقُ) أي: السَّارق (حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ) كاملٌ