وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤٤٨] وتقدَّم من وجهٍ آخر في «باب قتل الخنزير» في أواخر «البيوع» [خ¦٢٢٢٢]، وأخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، وابن ماجه في «الفتن».
(٣٢) هذا (¬١) (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ) بكسر الدَّال، جمع دَنٍّ: الحُبُّوهو الخابية، فارسيٌّ مُعرَّبٌ (الَّتِي فِيهَا الخَمْرُ) صفةٌ لـ «الدِّنان»، ولأبي ذرٍّ: «فيها خمرٌ» بالتَّنكير (أَوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ) بضمِّ التَّاء وفتح الخاء المعجمة والرَّاء مبنيًّا للمفعول، عطفًا على «هل تُكسَر الدِّنان»، و «الزِّقاق» -بكسر الزَّاي- جمع زقٍّ، أي: التي فيها الخمر أيضًا، فيه تفصيلٌ، فإن كانت الأوعية بحيث تُراق وإذا غُسِلت طَهُرت ويُنتَفع بها، لم يجز إتلافها، وإلَّا جاز، وقال أبو يوسف وأحمد في روايةٍ: إن (¬٢) كان الدَّنُّ أو الزِّقُّ لمسلمٍ لم (¬٣) يضمن، وقال محمَّد بن الحسن وأحمد في روايةٍ (¬٤): يضمن؛ لأنَّ الإراقة بغير الكسر ممكنةٌ، وإن كان الدَّنُّ لذمِّيٍّ؛ فقال الحنفيَّة: يضمن بلا خلافٍ؛ لأنَّه مالٌ مُتقوَّمٌ في حقِّهم، وقال الشَّافعيُّ وأحمد: لا يضمن؛ لأنَّه غير مُتقوَّمٍ في حقِّ المسلم، فكذا في حقِّ الذِّمِّيِّ، وإن كان الدَّنُّ لحربيٍّ فلا يضمن بلا خلافٍ، وعن مالكٍ: زقُّ الخمر لا يطهِّره الماء لأنَّ الخمر غاص فيه (فَإِنْ كَسَرَ صَنَمًا) ما يُتَّخَذ إلهًا من دون الله، ويكون من خشبٍ وغيره، حديدٍ ونحاسٍ وغيرهما (أَوْ) كسر (صَلِيبًا أَوْ