فلها أن تقبل قوله ولا تخاصمه (¬١)، قال الرُّويانيُّ: وهذا هو الاختيار، نعم يقع الطَّلاق والعتق من الهازل ظاهرًا وباطنًا، ولا يُدَيَّن فيهما (وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا لِوَجْهِ اللهِ) تعالى أي: لذاته ولجهة (¬٢) رضاه، ومراده بذلك: إثبات اعتبار النِّيَّة؛ لأنَّه لا يظهر كونه لوجه الله تعالى إلَّا مع القصد، وفي حديث ابن عبَّاسٍ مرفوعًا -كما في الطَّبرانيِّ-: «لا طلاقَ إلَّا لعدَّةٍ ولا عِتاقَ (¬٣) إلَّا لوجه الله» (وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ¬) فيما سبق موصولًا في حديث عمر بن الخطَّاب ﵁ [خ¦١]: (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) الحديث (وَلَا نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالمُخْطِئِ) وهو من أراد الصَّواب فصار إلى غيره، وقال الحافظ ابن حجرٍ: وللقابسيِّ: «والخاطئ» وهو من تعمَّد (¬٤) لما لا ينبغي.
٢٥٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وحدَّثني» (الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير بن عيسى قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون السِّين وفتح العين المهملتين، ابن كِدَام؛ بكسر الكاف ودالٍ مُهمَلةٍ مُخفَّفةٍ (¬٥) (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى) هو من ثقات التَّابعين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللهَ) ﷿ (تَجَاوَزَ