وجعله قسيمًا للمالك المتصرِّف يدلُّ على أنَّ المملوك لا يملك، و ﴿مَن﴾ في قوله: ﴿وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا (¬١)﴾ موصوفةٌ على الأظهر لتطابق ﴿عَبْدًا﴾ وجمع الضَّمير في ﴿يَسْتَوُونَ﴾ لأنَّه للجنسين، أي: هل يستوي الأحرار والعبيد؟! (﴿الْحَمْدُ لِلّهِ﴾) شكرٌ على بيان الأمر (¬٢) بهذا المثال وعلى إذعان الخصم كأنَّه لمَّا (¬٣) قال: ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ قال الخصم: لا، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ﴾ ظهرت الحُجَّة (﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٧٥]) أبدًا، ولا يداخلهم إيمانٌ (¬٤).
ووجه مطابقة هذه الآية للتَّرجمة من جهة أنَّ الله تعالى أطلق القول في العبد المملوك، ولم يقيِّده بكونه عجميًّا، فدلَّ على أنَّ العبد يكون عجميًّا وعربيًّا، قاله ابن المنيِّر.
٢٥٣٩ - ٢٥٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيد بن الحكم بن محمَّد بن أبي مريم، الجمحيُّ