الَّتي أُهدِيت له، لكونه كان عاملًا، وفيه أنَّه يحرم على العمَّال قَبول هدايا رعاياهم، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى.
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ) أي: من مال الصدقة (شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ) حال كونه (يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ) المأخوذ (بَعِيرًا) أي: يحمله على رقبته، بحذف جواب الشَّرط، لدلالة المذكور عليه (لَهُ رُغَاءٌ) بضمِّ الرَّاء وبالغين المعجمة ممدودًا صفةٌ للبعير، يُقال: رغا البعير إذا صوَّتَ (أَوْ) كان المأخوذ (بَقَرَةً) يحملها على رقبته (لَهَا خُوَارٌ) بضمِّ الخاء المعجمة، صفة للبقرة، وهو صوتها (أَوْ) كان المأخوذ (¬١) (شَاةً) يحملها على رقبته (تَيْعَرُ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة وسكون التَّحتيَّة وفتح العين المهملة آخره راء، صفةٌ لـ «شاة» أي: تُصوِّت (ثُمَّ رَفَعَ) ﵊ (بِيَدِهِ) وفي نسخةٍ: «يدَه» (حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ) بضمِّ العين المهملة وسكون الفاء وفتح الرَّاء آخرُه هاء تأنيث، أي: بياضهما المشوب بالسُّمرة، ولأبي ذَرٍّ: «عُفْرَ» بإسقاط هاء التَّأنيث (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا) أي: قد بلَّغتُ، أو استفهامٌ تقريريٌّ، والتَّقرير للتَّأكيد، ليُسمعَ من لا سَمِعَ، وليبلِّغِ الشَّاهد الغائب، وفيه: أنَّ هدايا العمَّال تُجعل في بيت المال، وأنَّ العامل لا يملكها إلَّا أن يطيِّبها له الإمام، كما في قصَّة معاذ: أنَّه ﵊ طيَّب له الهديَّة، فأنفذها له أبو بكر ﵁ بعد رسول الله ﷺ.
وقد سبق حديث الباب في «الزَّكاة» [خ¦١٥٠٠] وأخرجه أيضًا في «الأحكام» [خ¦٧١٩٧] و «النُّذور» [خ¦٦٦٣٦] و «ترك الحيل» [خ¦٦٩٧٩]، ومسلم في «المغازي» وأبو داود في «الخَراج».
(١٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا وَهَبَ) الرَّجل (هِبَةً) لآخر (أَوْ وَعَدَ) آخر، وزاد الكُشْمِيهَنِيُّ: «عِدَةً» (ثمَّ مَاتَ) الَّذي وهَب، أو الَّذي وعَد، أو الَّذي وُهِبَ له أو الذي وُعِدَ له (¬٢) (قَبْلَ أَنْ تَصِلَ)