خلاف ما أطبق عليه علماء البيان، وذكر الكِرمانيُّ قوله: «أو (¬١) تصديقٌ برسلي» بلفظ «أو» واستشكله؛ لأنَّه لا بدَّ من الأمرين: الإيمان بالله والتَّصديق برسله، وأجاب بما معناه: أنَّ «أو» بمعنى: الواو، أو أنَّ الإيمان بالله مستلزمٌ لتصديق رسله، وتصديق رسله مُستلزمٌ للإيمان بالله، وتعقَّبه الحافظ ابن حجرٍ: بأنَّه لم يثبت في شيءٍ من الرِّوايات بلفظ «أو». انتهى. نعم وجدته في أصل فرع «اليونينيَّة» كهي، «أو» بالألف قبل الواو، وعلى الألف: «لا س» وفوق الواو جَزْمةٌ سوداء ونَصْبةٌ بالحمرة، وكذا وجدته أيضًا بالألف في متن «البخاريِّ» من النُّسخة التي وقفت عليها من «تنقيح الزَّركشيِّ»، وكذا في نسخة كريمة، وعند الإسماعيليِّ كمسلمٍ: «إلَّا إيمانًا» بالنَّصب مفعولٌ له، أي: لا يخرجه المخرج إلَّا الإيمان والتَّصديق (أَنْ أَرْجِعَهُ) بفتح الهمزة من «رَجَعَ»، و «أن» مصدريَّةٌ، والأصل بأن أرجعه، أي: برجعه إلى بلده (بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ) أي: بالذي أصابه من النَّيل؛ وهو العطاء، من أجرٍ فقط إن لم يغنموا (أَوْ) أجرٍ مع (غَنِيمَةٍ) إن غنموا، أو أنَّ (¬٢) «أو» بمعنى الواو، كما رواه أبو داودَ «بالواو» بغير ألفٍ، وعبَّر بالماضي موضع المضارع في قوله: «نال» (¬٣) لتحقُّق وعده تعالى (أَوْ) أن (أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ) عند دخول المقرَّبين بلا حسابٍ ولا مُؤاخَذَةٍ بذنوبٍ؛ إذ تُكفِّرها الشَّهادة، أو عند موته؛ لقوله: ﴿أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 1, halaman 578
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 578 (SanadKitab #21701, hlm. urut 551)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.