وغيرهما (قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟) ولأبي ذَرٍّ: «تتَّهمونني» بنونين على الأصل، أي: هل تنسبونني إلى التُّهمة؟ (قَالُوا: لَا) نتَّهمك (قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍَ) بضمِّ العين المهملة وتخفيف الكاف، وآخره ظاءٌ معجمةٌ، غيرَ منصرفٍ لأبي ذَرٍّ، ولغيره بالتَّنوين، أي: دعوتهم للقتال نصرةً لكم (فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ) بالموحَّدة وتشديد اللَّام المفتوحَتين ثمَّ حاءٍ مهملةٍ مضمومةٍ، امتنعوا، أو عجزوا (جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ هَذَا) يعني: النَّبيَّ ﷺ (قَدْ عَرَضَ لَكُمْ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عليكم» (خُطَّةَ رُشْدٍ) بضمِّ الخاء المعجمة وتشديد الطَّاء المهملة، أي: خصلةَ خيرٍ وصلاحٍ وإنصافٍ (اقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي) اتركوني (آتِيهِ) بالمدِّ والياء على الاستئناف، أي: أنا آتيه، ولأبي ذَرٍّ: «آتِهِ» مجزومًا (¬١) بحذف الياء على جواب الأمر، والهاء مكسورةٌ، أي: أجيء إليه (قَالُوا: ائْتِهِ) بهمزة وصلٍ فهمزة قطعٍ ساكنةٍ فمثنَّاةٍ فوقيَّةٍ مكسورةٍ فهاءٍ مكسورةٍ، أمرٌ من: أتى يأتي (فَأَتَاهُ) ﵊ عروة (فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ¬) لعروة (نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ) السَّابق. وزاد ابن إسحاق: «وأخبره أنَّه لم يأتِ يريد حربًا» (فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ) أي: عند قوله: «لأقاتلنهم»: (أَيْ مُحَمَّدُ) أي: يا محمَّدُ (أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني (إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ) أي: استهلكتهم بالكليَّة (هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجْتَاحَ) بتقديم الجيم على الحاء المهملة، أهْلَكَ (أَهْلَهُ قَبْلَكَ؟) بالكليَّة، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ، «أصلَه» كذا في الفرع كأصله (¬٢)، وضبَّبَ على الأولى (وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى) قال الكِرمانيُّ وتبعه العينيُّ: وإن تكن الدَّولة لقومك فلا يخفى ما يفعلون بكم، فجواب الشَّرط محذوفٌ، وفيه رعاية الأدب مع رسول الله ﷺ، حيث لم يصرِّح إلَّا بشقِّ غالبيَّته، وقال في «المصابيح»: التَّقدير: وإن تكن الأخرى؛ لم ينفعك أصحابك، وأمَّا قول الزَّركشيُّ: التَّقدير: وإن كانت الأخرى كانت الدَّولة للعدوِّ، وكان الظَّفر لهم عليك وعلى أصحابك، فقال في
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 10, halaman 534
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 10، ص 534 (SanadKitab #21701, hlm. urut 5647)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.