فجزم «إذا تُصِبْك». انتهى. قلت: قال ابن هشامٍ في «مُغْنِيه»: ولا تعمل «إذا» الجزمَ إلَّا في الضَّرورة؛ كقوله: استغنِ ما أغناك … إلى آخره، قال الرَّضِيُّ: لمَّا كان حَدَثُ «إذا» الواقعُ فيه مقطوعًا به في أصل الوضع لم يرسخ فيه معنى «إن» الدَّالَّ على الفَرَض (¬١)، بل صار عارضًا على شرف الزَّوال، فلهذا لم تَجْزِم إلَّا في الشِّعر مع إرادة معنى الشَّرط، وكونها بمعنى: «متى» (وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعد حسن الإسلام (القِصَاصُ) بالرَّفع اسم «كان» على أنَّها ناقصةٌ، أو فاعلٌ على أنَّها تامَّةٌ، وعبَّر بالماضي وإن كان السِّياق يقتضي المضارع لتحقُّق الوقوع؛ كما في نحو قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤] والمعنى: وكتابة المجازاة في الدُّنيا (الحَسَنَةُ) بالرَّفع مبتدأٌ، خبره: (بِعَشْرِ) أي: تُكتَب أو تثبت بِعَشْرِ (أَمْثَالِهَا) حال كونها منتهيةً (إِلَى سَبْعِ مئةِ ضِعْفٍ) بكسر الضَّاد، والضِّعْفُ: المِثْلُ إلى ما زاد، ويُقَال: لك ضِعْفُه؛ يريدون: مثليه وثلاثةَ أمثاله؛ لأنَّه زيادةٌ غير مخصوصةٍ (¬٢). قاله في «القاموس»، وقد أخذ بعضهم -فيما حكاه الماورديُّ- بظاهر هذه الغاية، فزعم أنَّ التَّضعيف لا يتجاوز سَبْعَ مئةٍ، وأُجِيب: بأنَّ في حديث ابن عبَّاسٍ عند المصنِّف في «الرِّقاق»: «كتب له الله عَشر حَسناتٍ إلى سبع مئة ضِعفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ» [خ¦٦٤٩١] وهو يَرُدُّ عليه، وأمَّا قولُه تعالى: ﴿وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء﴾ [البقرة: ٢٦١] فيحتمل أن يكون المُرَاد أنَّه يضاعف تلك المُضَاعَفَة لمن يشاء بأن يجعلها سَبْعَ مئةٍ، وهو الذي قاله البيضاويُّ تبعًا لغيره، ويحتمل أن يضاعف السَّبع مئةٍ بأن يزيد عليها (وَالسَّيِّئَةُ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 1, halaman 595
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 595 (SanadKitab #21701, hlm. urut 568)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.