حكم (نَظَرِ الأُمِّ أو (¬١)) نظر (زَوْجِهَا لِلْيَتِيمِ) وإن لم يكونا وصيَّين.
٢٧٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ) -بالمثلَّثة- الدَّورقيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ) بضمِّ العين المهملة وفتح اللام وتشديد التَّحتيَّة، اسم أمِّ (¬٢) إسماعيل بن إبراهيم قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن صُهيب (عَنْ أَنَسٍ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ) زيد بن سهل الأنصاريُّ، زوجُ أمِّ سُلَيم والدة أنس (بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ) بفتح الكاف، وبعد التَّحتيَّة المشدَّدة المكسورة سينٌ مهملةٌ، عاقلٌ أو غير أحمق (فَلْيَخْدُمْكَ) بسكون اللَّام والجزم على الأمر (قَالَ) أنسٌ: (فَخَدَمْتُهُ) ﵊ (فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟) و (¬٣) هذا من محاسن أخلاقه العظيمة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في السَّفر والحضر من قوله: «فخدمته في السَّفر والحضر» وفي قوله: «ونظر الأمِّ» من جهة أنَّ أبا طلحة لم يفعل ذلك إلَّا بعد رضا أمِّ سُلَيم، وفي قوله: «أو (¬٤) زوجها» فمِن (¬٥) قوله: «فأخذ أبو طلحة بيدي … » إلى آخره.