٢٧٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا، ابن عمر العمريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ) أباه (عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ) فيه حذفُ المفعول، أي: حمل رجلًا على فرسٍ، والمعنى: أنَّه وهبه إيَّاه، وجعله مركوبًا له؛ ليقاتل عليه في سبيل الله (أَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ) برفع «رسولُ» وفي «اليونينيَّة» بالنَّصب (¬ﷺ¬) له (¬١) (لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا رَجُلًا) ولأبي ذرٍّ: «فحمل» أي: عمر «عليها» (فَأُخْبِرَ عُمَرُ) عن الرَّجل (أَنَّهُ قَدْ وَقَفَهَا) بفتح القاف مخففَّة (يَبِيعُهَا، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبْتَاعَهَا) من الرَّجل (فَقَالَ) ﵊ له: (لَا تَبْتَعْهَا) بسكون العين مجزومًا على النَّهي للتَّنزيه، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لا تبتاعُها» بألفٍ قبل العين، ورفَعها (وَلَا تَرْجِعَنَّ) بنون التَّأكيد الثَّقيلة (فِي صَدَقَتِكَ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «حمل على فرسٍ في سبيل الله». قال (¬٢) العينيُّ: وفيه نظرٌ، لأنَّه إنَّما تصدَّق به على الرَّجل من غير أن يقفه، ويدلُّ لذلك أنَّه أراد بيعه ولم ينكر عليه ذلك، ولو كان حمل على (¬٣) تحبيسٍ، لم يبع إلَّا أن يُحمَل على أنَّه انتهى إلى حالٍ لا ينتفع به فيما حبَّس عليه، لكن ليس في اللَّفظ ما يشعِر به، ويدلُّ لذلك أيضًا قوله: «ولا تعدْ في صدقتك» ولو كان تحبيسًا ووقفًا لعلَّل به دون الهبة.
وهذا الحديث قد سبق في «كتاب الهبة» [خ¦٢٦٣٦].
(٣٢) (بابُ نَفَقَةِ القَيِّمِ لِلْوَقْفِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «نفقة بقيَّة الوقف». قال في «الفتح»: والأوَّل أظهر، لأنَّ المراد أجرة القيِّم. وهو العامل على الوقف.