الخَنْدَقَ حَوْلَ المَدِينَةِ) وكان الَّذي أشار بحفره سَلمان الفارسيُّ (¬١) ﵃ (¬٢) (وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ) جمع متنٍ، ومتنا الظَّهر مكتنفا الصُّلب عن يمينٍ وشمالٍ من عصبٍ ولحمٍ، يُذكَّر ويُؤنَّث (وَيَقُولُونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا)
ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «على الجهاد (¬٣)» ويتَّزن البيت بهذه الرِّواية. وقال الزَّركشيُّ: هو الصَّواب، وتعقَّبه الدَّمامينيُّ بأنَّ كونه غير موزونٍ لا يُعدُّ خطأً، فلِمَ لا يجوز أن يكون هذا الكلام نثرًا مسجعًا، وإن وقع بعضه موزونًا (¬٤) بحيث إذا روى أحدٌ فيها شيئًا لا يدخل في الوزن حكم بخطئه؟ (وَالنَّبِيُّ ﷺ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ) مستمرٌّ (إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ، فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ) وفي الحديث السَّابق: أنَّهم كانوا يجيبونه ﵊، فقد كان تارةً يجيبهم، وتارةً يجيبونه.
٢٨٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ) بن عازبٍ (¬﵁ يَقُول: كَانَ