والشَّرِّ، ولا يكون (¬١) شيءٌ من ذلك إلَّا بقضاء الله، وهذه الأشياء الثَّلاثة ظروفٌ، جُعِلَت مواقع لأقضيةٍ (¬٢) ليس لها بأنفسها وطبائعها (¬٣) فعلٌ، ولا تأثيرٌ في شيءٍ إلَّا أنَّها لمَّا كانت أعمَّ الأشياء الَّتي يقتنيها الإنسان، و (¬٤) كان في غالب أحواله لا يستغني عن دارٍ يسكنها، وزوجةٍ يعاشرها، وفرسٍ مرتبطةٍ، ولا يخلو عن عارضٍ مكروهٍ في زمانه، أضيف (¬٥) اليُمْن والشُّؤْم إليها إضافةَ مكانٍ، وهما صادران عن مشيئة الله ﷿. انتهى. وقد روى الحديثَ مالكٌ وسفيانُ وسائر الرُّواة بدون «إنَّما» واتَّفقت الطُّرق كلُّها على الاقتصار على الثَّلاثة المذكورة. نعم، زادت أمُّ سلمة في حديثها المرويِّ في «ابن ماجه»: «السَّيف» (¬٦) ولمسلمٍ من طريق (¬٧) يونس عن ابن شهابٍ: «لا عَدوى ولا طِيَرة، وإنَّما الشُّؤْم في ثلاثةٍ: المرأةِ، والفرسِ، والدَّارِ» وظاهره أنَّ الشُّؤم والطِّيرة في هذه الثَّلاثة. وعند أبي داود من حديث سعد بن مالكٍ مرفوعًا: «لا هامَّة ولا عَدوى ولا طِيَرة، وإن تكن الطِّيرة في شيءٍ ففي الدَّار والفرس والمرأة» قال الخطَّابيُّ وكثيرون: هو في معنى الاستثناء من الطِّيرة، أي: الطِّيرة منهيٌّ عنها إلَّا في هذه الثَّلاثة. وقال الطِّيبيُّ في «شرح المشكاة»: يُحتمَل أن يكون معنى الاستثناء على حقيقته، وتكون هذه الثَّلاثة خارجةً من (¬٨) حكم المستثنى منه، أي: الشُّؤم ليس في شيءٍ من الأشياء إلَّا في هذه الثَّلاثة، قال: ويحتمل أن ينزل (¬٩) على قوله ﷺ: «لو كان شيءٌ سابق القدر سبقه (¬١٠) العين» والمعنى: أَنْ لو فُرِضَ شيءٌ له قوَّةٌ وتأثيرٌ عظيمٌ يسبق القدر لكان عينًا، والعين لا تَسبقُ فكيف بغيرها. وعليه كلام القاضي عياضٍ، حيث قال: وجه تعقيبِ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 117
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 117 (SanadKitab #21701, hlm. urut 5864)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.