امتنَّ بركوب الخيل، وأسهم لها ﷺ، واسم الخيل يقع على البِرْذَوْن والهجين بخلاف البغال والحمير، والمراد بالهجين: ما يكون أحد أبويه غير عربيٍّ والآخر عربيٌّ (وَلَا يُسْهَمُ لأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ) هو بقيَّة قول مالكٍ، وهو مذهب الشَّافعية والحنابلة وأبي (¬١) يوسف ومحمَّدٍ.
٢٨٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين مصغَّرًا، وكان اسمه: عبد الله الهبَّاريُّ القرشيُّ الكوفيُّ (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير ابن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا) أي: غير سهْمَي الفرس فيصير للفارس ثلاثة أسهمٍ، ولا يُزاد الفارس على ثلاثةٍ وإن حضر بأكثر من فرس، كما لا يُنقَص عنها. وقال أبو حنيفة: لا يسهم للفارس إلَّا سهمٌ واحدٌ، ولفرسه سهم، وقال: أكره أن أفضِّل بهيمةً على مسلمٍ، واحتجُّوا له في ذلك بظاهر ما رواه الدَّارقطنيِّ من طريق أحمد بن منصورٍ الرَّماديِّ عن أبي بكرٍ بن أبي شيبة، عن أبي أسامة (¬٢) وابن نُميرٍ، كلاهما عن عبيد الله بن عمر بلفظ: أسهم للفارس سهمين. وأُجيبَ: بأنَّ المعنى: أسهم للفارس بسبب فرسه سهمَين غيرَ سهمه المختصِّ به، فلا حجَّة فيه، وقد روى أبو داود من حديث أبي عمرة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أعطى للفرس سهمَين، ولكلِّ إنسانٍ سهمًا» فكان للفارس ثلاثةُ أسهمٍ، وفي رواية أبي ذرٍّ: تقديم هذا الحديث على قول مالك.
(٥٢) (بابُ مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الحَرْبِ).