عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً) ليلًا (فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ) يقال له: مندوبٌ، استعاره منه (كَانَ يَقْطُِفُ) بكسر الطَّاء المهملة، وتُضَمُّ (أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ) -بكسر القاف والشَّكُّ من الرَّاوي- وعند المؤلِّف في «باب السُّرعة والرَّكض» من طريق محمَّد بن سيرين، عن أنسٍ بلفظ: فركب فرسًا لأبي طلحة بطيئًا (فَلَمَّا رَجَعَ) بعد أن استبرأ الخبر (قَالَ: وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا) قال في «أساس البلاغة»: وصفَه بالبحر لسعة جريه (فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى) بضمِّ أوَّله وفتح الرَّاء مبنيًّا للمفعول، أي: لا يطيق فرسٌ الجريَ معه ببركة الرَّسول ﷺ.
(٥٦) (بابُ) مشروعية (السَّبْقِ بَيْنَ الخَيْلِ) بفتح السِّين المهملة وسكون الموحَّدة مصدرٌ، وأمَّا بفتحها، فهو المال الَّذي يُدفع إلى السَّابق.
٢٨٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحَّدة، وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة صادٌ مهملةٌ، ابن عقبة قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄¬) أنَّه (قَالَ: أَجْرَى) أي: سابق (النَّبِيُّ ﷺ مَا ضُمِّرَ) بضمِّ الضَّاد المعجمة وكسر الميم المشدَّدة (مِنَ الخَيْلِ) أي: عُلِفَ حتَّى سمِنَ وقويَ، ثمَّ قُلِّل علفها (¬١) إلَّا قوتًا، ثمَّ أدخلت (¬٢) بيتًا كنينًا وغشيت (¬٣) بالجلال حتَّى حميت وعرقت وجفّ عرقها فخف لحمها وقويت (¬٤) على الجري (مِنَ الحَفْيَاءِ) بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء، بعدها تحتيَّةٌ