المسابقة على الفيل والبغل والحمار على المذهب أخذًا من الحديث السَّابق. والثَّاني: لا، قصرًا للحديث على ما فسَّره (¬١) به الشَّافعي، وأشار بالثَّاني: إلى أنَّ السُّنَّة أن يتقدَّم إضمار الخيل، وأنَّه لا يمتنع (¬٢) المسابقة عليها عند عدمه. وبالثَّالث: إلى غاية السَّبق فيُشترَط الإعلام بالموضع الَّذي يبدآن بالجري منه، والموضعِ المنتهي إليه، وتساوي المتسابقَين فيهما، فلو شرط تقدُّم (¬٣) مبتدأ أحدهما أو منتهاه لم يجز، وفي الحديث: أنَّ المضمَّر لا يُسابَق مع غيره، وهو محلُّ اتِّفاقٍ، ولم يتعرض في هذا الحديث للمراهنة على ذلك، بل وليس (¬٤) في الكتب السِّتَّة له (¬٥) ذكرٌ، لكن ترجم التِّرمذيُّ له (¬٦) «باب المراهنة على الخيل»، ولعلَّه أشار إلى ما أخرجه الإمام أحمد والبيهقيُّ والطَّبرانيُّ من حديث ابن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ سابق بين الخيل وراهن، واتَّفقوا على جواز المسابقة بغير عوضٍ وبعوضٍ، لكنْ يُشترط (¬٧) أن يكون العوض من غير المتسابقين، إمَّا الإمام أو غيره من الرَّعيَّة، بأن يقول: مَن سبق منكما فله من (¬٨) بيت المال كذا أو عليَّ كذا، لِمَا في ذلك من الحثِّ على المسابقة، وبذل مالٍ في طاعةٍ، وكذلك يجوز أن يكون من أحد المتسابقين، فيقول: إن سبقتني فلك كذا، أو سبقتك فلا شيء لك عليَّ، فإن أخرج كلٌّ منهما مالًا على أنَّه إن سبقه الآخر فهو له لم يجز، لأنَّ كلًّا منهما متردِّدٌ بين أن يَغْنم و (¬٩) أن يَغْرم، وهو صورة القمار المحرَّم، إلَّا أن يكون بينهما (¬١٠) محلِّلٌ فيجوز، وهو ثالثٌ على فرسٍ مكافئٍ لفرسيهما (¬١١)، ولا يُخرِج المحلِّل مِن عنده شيئًا، ليَخرجَ هذا العقد عن صورة القِمار، وصورته أن يُخرج كلٌّ منهما مالًا، ويقولا للثَّالث: إن سبقْتنا فالمالان لك، وإن سبقناك فلا شيء لك، وهو فيما بينهما،
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 135
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 135 (SanadKitab #21701, hlm. urut 5882)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.